ائتلاف المختلفات وبنیة الغموض في النص الشعري وفق النظریة الشکلیة قراءة سوسیونصیة لقصیدة "زهرة الکیمیاء" لأدونيس نموذجا

نوع المستند : مقاله پژوهشی

المؤلفون

1 أستاذ مساعد، قسم اللغة العربيّة وآدابها، جامعة طهران

2 أستاذة مساعدة في قسم اللغة العربیة بجامعة العلامة الطباطبائي، طهران، إیران

المستخلص

البنیة الشعریة باعتبارها "لغة في اللغة" تهدف إلی تجاوز الحقل الاعتیادي وتأسیس توظیف جدید یحتضن الاختلاف، فیقوم الأدیب في نصّه الفنّي بائتلاف المختلفات، ویجمع عنق المتنافرات لتسیر في رکب دلالي متسق. ومن هنا تتسم هذه البنیة بمیسم الغموض الذي یحاول الأدیب من جرائه أن یعصف بذهن المتلقّي سعیا إلی تغییر البؤرة إلی الأشیاء لیحدث تغییرا في الأنساق المعرفیة ویزیل النمطیّة من الحیاة، ومن ثمّ یتمّ استبدال المرجعیات بالأخری، وتتأسس علاقات جدیدة بین المختلفات. وبناء علی هذه العلاقات الجدیدة یصبح النص بنیة غامضة تنبع من تقنیات لغویّة/دلالیّة تبعث إلی الإدهاش والعصف الذهني. هذه المقالة تسعی إلی دراسة الغموض وعلاقته بالبنیة الشعریة بالترکیز علی قصیدة "زهرة الکیمیاء" لإبراز فاعلیّة الغموض في إزالة النمطیّة من الأنساق المعرفیة السائدة، والعصف بذهن المتلقّي لیقوم بتحریک الخاطر في عملیّة الفهم. فلیس النص الأدبي وفق هذا المنظور ترنیمة تهدهد مرجعیّة المتلقّي، وإنّما ثورة تقوم باستبدال مرجعیاته المعرفیة. وانطلقت المقالة لدراسة هذا الموضوع من هذا السؤال: کیف استطاع الأدیب باستثمار الغموض وفق آلیات لغویّة أن یستهدف تحفیز المتلقّي لیعاود تأسیس مرجعیاته؟ وللإجابة عن هذا السؤال فسعت المقالة إلی أن تتجاوز "القراءة اللغویة" لتکشف عن الموقف المعرفي، فتبنت النظریّة الشکلیّة مرکبا تسیر علیه لتعطي قراءة سوسیونصیّة للنص. فکانت النتیجة أنّ القصیدة تسعی إلی تأسیس بنیة السفر المعرفي اللانهائي لتأسیس هویّة لاتقف عند ظاهر الأشیاء، وإنّما تخرق الحجاب الخارجي لیکون الاتجاه نحو الداخل.

الكلمات الرئيسية