الدِّراسات الأدبیّة (في الثقافتين العربیّة والفارسية وتفاعلهما)

الدِّراسات الأدبیّة (في الثقافتين العربیّة والفارسية وتفاعلهما)

سيمياء العواطف في شعر رحيم زاير الغانم: ديوان "لُطفًا كُن وطناً" أنموذجاً

نوع المستند : مقاله پژوهشی

المؤلفون
جامعة الشهید تشمران، أهواز، إیران
10.22034/lits.2026.558356.1153
المستخلص
تُعدّ السيميائية من النظريات اللسانية والرمزية الحديثة التي تنهض بدراسة العلامات بوصفها أنساقًا دلالية تتجاوز حدود اللغة إلى رحاب الفضاء الثقافي والاجتماعي والنفسي، وقد شهدت تطورًا شمل حقولًا معرفية متنوعة، من بينها الأدب. أما سيميائية العواطف، فهي فرع من فروع السيميائية يُعنى بتحليل تمظهرات المشاعر والعواطف في النصوص الأدبية بوصفها علامات مشحونة بالدلالة. ومن هذا المنطلق، يتوجه هذا البحث نحو استقصاء شعر الشاعر العراقي المعاصر رحيم زاير الغانم، مع التركيز على ديوانه المعنون بـ "لطفًا كن وطنًا"، باعتباره مدونة نصية زاخرة بالشحنات الوجدانية المكثفة التي تعكس امتدادًا لتجربة شعورية وإنسانية عميقة. ويُعدّ الغانم من الأصوات الشعرية التي استطاعت أن تستثمر التجربة الوجدانية بأسلوب حداثي يوسم بملامح التوهج العاطفي والوعي الجمالي والالتزام الإنساني. يهدف هذا البحث إلى الكشف عن الأنساق العاطفية، المضمرة والظاهرة، في النصوص الشعرية قيد الدراسة، وتحليل آليات تشكّلها السيميائي، وتبيان علاقتها بالبُنى الأسلوبية والرمزية في شعره. ولتحقيق هذه الغاية، تمّ اعتماد المنهج الوصفي التحليلي، ولا سيما منظور سيميائية العواطف، بوصفه مقاربة منهجية تتيح تفكيك البُنى الرمزية والدلالية للمشاعر، وتحليل مستويات التعبير والانفعال والحركة في النصوص موضوع البحث. وقد أسفرت الدراسة عن جملة من النتائج، من أبرزها أن الشاعر يوظّف العاطفة لا بوصفها مجرد حالة شعورية، بل كعلامة دينامية تتكثّف رمزيًا عبر معجم دلالي يستمد مادته من مفردات الوطن، والأم، والحبيبة، والطفولة؛ وأن البنية الإيقاعية واللغوية تضطلع بدور محوري في تشكيل فضاء عاطفي مُشبع بالدلالات الرمزية ذات الطابعين الجمعي والذاتي في آن معًا.
الكلمات الرئيسية
الموضوعات الرئيسية