صدى «كلستان» ومراياه في العالم العربي

نوع المستند : مقاله پژوهشی

المؤلفون

1 باحثة ما بعد الدكتوراه، قسم اللغة العربيّة وآدابها، كلية اللغات، جامعة إصفهان، إیران

2 أستاذ في قسم اللغة العربیة وآدابها، کلیة اللغات، جامعة إصفهان، إیران

المستخلص

كُتِب لـ «كلستان» سعدي الوقوفُ على أعلى قمم الآداب الفارسيّة وحظي بعناية فائقة جعلته يخرق الحدودَ ويلج في الآداب الأخرى من طريق عمليّة النقل، أي ما نسمّيه بالتحديد الترجمة. وهنالك من رغب في تعلّم اللغة الفارسيّة فتعرّف حينئذ سعدي الشيرازيّ وروضتَه العطرة من خلال هذه النافذة التعليميّة المستجدّة. من بين الذين قرؤوا هذا العملَ الأدبيَّ، هنالك من نظر إليه بعين الإعجاب، وهنالك من رماه  بسهام النقد، مزعزعًا أركان الجودة فيه؛ فشهد «کلستان» تضاربًا في الآراء وتعدّدًا في المواقف حياله. وأذواقٌ رحّبَت به ترحابًا لائقًا، وأخرى مجّته مجّة رفضٍ وإنكار. فجاءت هذه الدّراسة إجابة عن تساؤلات أهمّها: كيف استعادت صورة سعدي الشيرازيّ وكلستانه في العالم العربيّ؟ وما هي المحطّات التي يعلو كلستان سعدي الشيرازي فوق منصّتها عند نقله من اللغة الفارسيّة إلى اللغة العربيّة؟
تهدف هذه الدراسة إلى تسليط الأضواء على أصداء «کلستان» سعدي الشيرازيّ ومراياه في العالم العربيّ؛ لتقدّم للقارئ مشهدًا يظهر فيه سعدي وكتابه كلستان  ليس فقط بريشة مواطنيه وأهل الفارسيّة بل بمنظار مغاير رسمه أبناء الوطن العربي.
كل ذلك انطلاقًا من المنهج الوصفيّ التحليليّ والتوثيقيّ، من خلال مراجعة الكتب العربيّة والدراسات التي خصّصت فصولًا منها لسعدي الشيرازيّ وكلستانه في العالم العربيّ. فما توصّل إليه البحثُ من نتائج يشير إلى أنّ صورة سعدي وكلستانه في العالم العربيّ تتراوح بين القبول والرفض وإن كانت كفّة القبول هي الكفّة الراجحة. وأمّا السّاحات التي شكّلت بوّابة الولوج إلى كلستان سعدي الشيرازيّ في العالم العربيّ فلم تكن حكرًا على ساحة الترجمة كما يظنّ الظّانّون بل اتّسعت دائرة هذه البوّابة لتعمّ الكتب التعليميّة، والأدبيّة والتأريخيّة والرّحلات والكتب التفسيريّة.       

الكلمات الرئيسية