تأثّر الشاعر الألماني غوته بحافظ الشيرازي والشعراء الفرس

نوع المستند : المقالات التي نُشرت من قبلُ في مجلّة الدراسات الأدبيّة

المؤلف

دكتوراه في الفلسفة من ألمانيا . كان رئيس جمعية الأبحاث العلمية في حلب ومدرّسًا في كلية الآداب بسوريا

المستخلص

تطرق الشاعر الألماني الشهير غوته في كتابه المعروف بالديوان الغربي- الشرقي  (West-östlicher Divan) إلى الأدب الشرقي بصورةٍ عامة. وقد عبّر في هذا الديوان عن هجرته العظمى من جحيم الغرب إلى جنة الشرق. ولم تكن الهجرة بالجسم، بل بالروح، بالعكوف على قراءة كتب الرحلات ومطالعته للشعر الشرقي ولا سيّما شعر حافظ الشيرازي. وكأنّ شيخه الفارسي قد تقمّص في ذاته فأصبح غوته حافظًا في مقامه الأثيري في جنات المصلّى[1] ونهر كناباد[2]، غافلًا إلّا عن نفسه كحافظ، مستغرقًا في إحساسه وحسّه، نشوان يترنم بمنظوم الغزل الفارسي العميق الخالد.
وكان تقسيم الديوان المذكور على النمط الفارسي كما يلي:
1- مغني نامه (كتاب المغني)؛ 2- حافظ نامه (كتاب حافظ)؛ 3- عشق نامه (كتاب العشق)؛ 4- تفكير نامه (كتاب التفكير)؛ 5- رنج نامه (كتاب الألم)؛ 6- حكمت نامه (كتاب الحكمة)؛ 7- تيمور نامه (كتاب تيمور) 8- زليخا نامه (كتاب زليخة)؛ 9- ساقي نامه (كتاب الساقي)؛ 10- مثل نامه (كتاب الأمثال)؛ 11- پارسی نامه (كتاب الفرس)؛ 12- خلد نامه (كتاب الجنة).
لا نريد أن نبيّن مآل كلّ كتاب من هذه الكتب. بل سنقتصر على ما له علاقة بالأدب الفارسي ولا سيّما حافظ الشيرازي.
وسنبتدئ بكتاب حافظ نامه:
إنّ الكلمة كالعروس
والروح كالعريس
وقد عرف هذا الزفاف
كلّ من قدّر حافظ...!